ضع إعلانك هنا
   للتبادل الإعلاني    للتبادل الإعلاني    للتبادل الإعلاني    للتبادل الإعلاني                                                                              




لوحه الشرف - منتديات الشقيق

المراقب المميز العضو المميز المشرف المميز الموضوع المميز
منتدى الشقيق منتدى الشقيق منتدى الشقيق منتدى الشقيق


 


الإهداءات

     
   
     

إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
Bookmark and Share LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 06-04-2009, 02:29 AM
د.كيف غير متواجد حالياً
SMS ~
سبحان الله العظيم سبحان الله وبحمده
اوسمتي
35 87 
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 221
 تاريخ التسجيل : Feb 2009
 فترة الأقامة : 3902 يوم
 أخر زيارة : 08-06-2011 (06:30 PM)
 المشاركات : 522 [ + ]
 التقييم : 10
 معدل التقييم : د.كيف is on a distinguished road
بيانات اضافيه [ + ]
مزاجي:
الغالية أمي .. مشاهد من حياتي



الاستسلام خارج قاموسها



"الغالية" أمي .. مشاهد من حياتي










اسمحوا لي أن أستضيفكم في حياتي لمدة دقائق هي مدة قراءة هذا الموضوع، واسمحوا لي أيضا أن أحكي لكم عن أهم وأخطر إنسانة في حياتي..



نعم عمري 23 سنة مرت بي خلالها مواقف كثيرة، لكن هناك مشاهد لا تغيب عن بالي ولا أنساها أبدا، كلها لها بطلة واحدة هي "أمي" أو"الغالية"، كما كان يناديها جدي الذي أعرفه جيدا برغم أنني لم أره، ولكنها لا تمل من سرد حكاياتها معه..
"الغالية" فلاحة مصرية بسيطة لكنها قوية، تركت التعليم مرغمةبعد المرحلة الابتدائية.. لتساعد والدتها في المنزل برغم تفوقها الواضح، وعندما بلغت 15 سنة تزوجت وبدأت رحلتها الشقية مع الحياة والمشكلات والمسئولية، عرفت معنى الصلابة والقوة والرجولة في آن واحد، جميلة مثل أغلب أهل قريتها، ولكنها تملك روح أجمل من عيونها الخضراء، وقلب أبيض مثل وجهها الباسم برغم تجاعيد الزمن، وقصة أقوى من نظرتها ساعة غضب.
فادية" هو اسمها الحقيقي في شهادة الميلاد.. أرملة مات زوجها بعد10 سنوات فقط من الزواج، قضى ثلاث منها في التجنيد وخمسة في رحلة مع الفشل الكلوي الذي لم يكن له علاج وقتها إلا الغسيل، ولكن الموت مؤكد.. وكما أخبرها الأطباء المسألة لن تتعدى شهورا قليلة.. رحل بعدها الزوج تاركا لها ثلاثة أطفال، أكبرهم عمره 6 سنوات فقط والصغرى لم تتعدَ سنتها الأولى بعد، والمعاش لا يتعدى 80 جنيها والباقي لكم أن تتخيلوه.
لا تعرف الاستسلام
بصراحة لم أسمع فصول القصة كلها منها شخصيا، لكني عرفت الكثير من الناس؛ لأنها نجحت في كسب احترام الجميع فهي "ست جدعة" كما يصفها أهل القرية، وفي كل مرة يعرفون أنني ابنتها ولو بالصدفة يشرعون على الفور في سرد قصة السيدة التي تركها الجميع فتحملت وفعلت ما يمل منه الرجال، ربت وتعبت ولم تطلب المساعدة إلا من الله، وفي كل مرة أرى في عيونهم نظرة إعجاب بها وبقدرتها أشعر بالفخر لأني ابنتها.
لم تعرف معنى الملل أو الاستسلام طوال حياتها، فرفضت الزواج مرة أخرى برغم جمالها وصغر سنها، وقررت أن تخوض المعركة مع الزمن والقدر والناس، وراحت ترسم على جبين كل منا حلما وبدأت في ترجمته على الفور، علمتنا أهمية التعليم الذي حرمت منه فتفوقنا جميعا في الدراسة، وراح كل منا يختار مجالا يحبه.. فتخرج أخي من كلية التجارة وأنا من الإعلام وأختي الصغرى من التربية، لترى ثمار تعبها وتشعر بأن الدنيا قد ابتسمت و"العيال كبرت".
والآن وبعد عشرين عاما كاملة على رحيل والدي لم نشعر أبدا بحاجتنا إلى أب، فقد لعبت وباقتدار دور الأم والأب والأخت والقريبة والصديقة، ونجحت في جعل أحلامها حقيقة ملموسة على أرض الواقع.
واليوم عندما حاولت أن أكتب عنها تداعت إلى ذاكرتي الكثير من المشاهد بت أمامها حائرة أيها أسرد وأيها أهمل، فجميعها أثرت في حياتي بالإيجاب، ومعظمها يدل على صلابة ورجاحة عقل وحسن تصرف ما زلت أغترف من مخزونه بداخلي لمواجهة المواقف الحياتية المختلفة، فلا تسارعوا بتفسير كلماتي على أنها نوع من المديح مبعثه الحب الطبيعي من ابنة بارة لأمها، ولكن اقرءوا أولا وأرجئوا حكمكم للنهاية...




المشهد الأول: وغاب الرفيق



صورتها بملابسها السوداء -التي ما زالت ترفض أن ترتدي سواها منذ رحيل والدي- وسط سيدات القرية الصغيرة التي ودعت الفرحة واستعدت لاستقبال سيارة الإسعاف لم تبرح خيالي، وصوت أمي يرتفع ليصبح أعلى من صوتها بمراحل برغم أن صوتها كان مخنوقا بالعبرات، وفجأة أغمي على أمي فقد خرج أبي من السيارة.. أو بالأحرى خرجت جثته التي تشبثت بها بكلتا يديها رافضة أن يحمله غيرها، وقتها كنت صغيرة جدا (3 سنوات) لكني فهمت أن خَطْبًا ما قد وقع، وحينما سألت جارتنا قالت: "أبوك مات وسابكم"، وكانت أول مرة أعرف يعني إيه أبويا مش موجود




المشهد الثاني: خليكِ مع ربنا




صورتها ساعة صلاة الفجر قاعدة على السرير أكثر من ساعة تدعو الله أن يدبر حالها ويرزقها رزق 3 قطط صغيرين – اللي هو إحنا –، وعندما سألتها: "بتعملي إيه هو حد زعلك؟"، قالت: "بتكلم مع ربنا لأن ماليش غيره.. هو العالم بحالي، خليك معاه دائما"، وكنت وقتها ما زلت صغيره 5 سنوات تقريبا، وتكرر هذا المشهد بعدها مئات المرات حتى الآن




المشهد الثالث: إحساس باليتم




كان أصعب مشهد في حياتي.. فيه شعرت لأول مرة بمعنى اليتم وقسوته، فرغم يتمي المبكر فإنها نجحت بحبها وعطائها وحزمها ألا تدع هذا الإحساس يتسرب إلينا، ولكني في هذا اليوم شعرت به يقترب مني شيئا فشيئا.. فقد كانت أمي تعاني من وجود حصوات على الكلى، وفي هذا اليوم رأت الموت بعينيها لأن الدكتور -سامحه الله- أعطاها الدواء غير المناسب، وعندما زاد عليها الألم بدأت تبكي وتوصيني على أشقائي، وتتنفس بصعوبة بالغة متشبثة بملابسي، وقتها تيقنت أن الغالية كل حياتنا والحمد لله ربنا نجاها بأعجوبة.




المشهد الرابع: زغاريد الفرح دخلت منزلنا




فرحتها وهي تزغرد لأول مرة في حياتها يوم نجاحي في الثانوية العامة بمجموع 98%، لتعرف جدران منزلنا لأول مرة معنى الفرحة التي افتقدناها منذ وقت طويل، صورتها وهي توزع الشربات على المهنئين الذين اكتظ بهم المنزل لا تبرح خيالي، صوتها وهي تشيد بي للجميع معلنة في ارتياح أن واحدة من القطط كبرت ما زال يتردد صداه في أذني، إصرارها على دخولي كلية الإعلام التي طالما حلمت بها برغم اعتراض الجميع على الفكرة - لأننا في كفر الشيخ- وممنوع البنت تبات خارج البيت ولو ليوم واحد، بالإضافة إلى مصاريفها الكثيرة، وتحديها للجميع قائلة: "أنا ربيت وأنا هاكمل"، يمدني بقوة جبارة أجدها في مواجهة الأزمات والشدائد مهما كانت قسوتها




المشهد الخامس: أمي مثالية




يوم 20 مارس 2005 وكنت في الشغل في القاهرة واتصلت أقول لها كل سنة وأنتِ طيبة وأعتذر عن عدم سفري لأن الإجازات ممنوعة، وسمعت صوت بكائها.. قلبي توقف من الخوف وبسرعة ردت وطمأنتني:"اختاروني أما مثالية وبعثوا جواب من المحافظة عشان أروح بكرة" ونزلت جري من الشغل وسافرت بدون تفكير، أخذتنا في أحضانها وانسالت دموع الفرحة منا جميعا، وثاني يوم تم تكريمها وتسلمت شهادة التقدير، وكل البلد زارتها في البيت "لأنها تستاهل كل خير" على حد وصفهم.



المشهد السادس: العريس المنتظر




يوم زيارة العريس الذي قرر أن يرتبط بي بعد سنوات من رفضي للفكرة من الأساس، "لأني كان نفسي وقتها أن أركز في العمل فقط، لكني عندما حكوت لأمي عنه ابتسمت"، وقالت: "يعني أنت موافقة عليه"، ورديت بابتسامة أخرى، فشجعتني على الاقتران من حيث المبدأ لأن الطموح والزواج لا يتعارضان، وعندما رأته لأول مرة احتضنتني وقالت: "ياااااااااه.. كبرتي وخلاص هاتتجوزي"، وامتلأت عيناها بدموع الفرح، ودخلت وبدأت تسأله عن الصلاة والدين والشقة والحياة، وبعد استئذانه وصتني عليه، وقالت: "إن الست لازم تراعي جوزها وتتحمل ظروفه وتراعي ربنا فيه وفي عائلته".
ولأنها "الغالية" مشاهدها الجميلة لن تنتهي.. ولأنه لا يخلو بيت من غالية مثلها فإن القصص ستتوالى والتضحيات لن تتوقف، أدعو الله أن يحميهن ويوفقنا إلى رد جزء بسيط من حقهم علينا.





ممآآ رآآق لي

الموضوع الأصلي: الغالية أمي .. مشاهد من حياتي || الكاتب: د.كيف || المصدر: منتدى الشقيق





 توقيع : د.كيف



رد مع اقتباس
قديم 06-05-2009, 02:11 AM   #2


الصورة الرمزية سلطان الغرام
سلطان الغرام غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 136
 تاريخ التسجيل :  Jan 2009
 أخر زيارة : 03-14-2019 (11:37 PM)
 المشاركات : 22,762 [ + ]
 التقييم :  12
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
سبحان الله العظيم سبحان الله وبحمده
لوني المفضل : Darkgreen
مزاجي:
افتراضي



د .. كيف

كل الشكر لك على هالقصة وعلى هالأختيار الراائع

بالفعل أخترت المميز وطرحت لعشاقك الذين يتشوقون لقرأة القصص الواقعية

كل الشكر لك يا سيدي

تقبل مروري المتواضع


 
 توقيع : سلطان الغرام



رد مع اقتباس
قديم 06-07-2009, 02:01 AM   #3


الصورة الرمزية د.كيف
د.كيف غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 221
 تاريخ التسجيل :  Feb 2009
 أخر زيارة : 08-06-2011 (06:30 PM)
 المشاركات : 522 [ + ]
 التقييم :  10
 SMS ~
سبحان الله العظيم سبحان الله وبحمده
لوني المفضل : Cadetblue
مزاجي:
افتراضي



بوركت يا سطان


 


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
إليك ياختي الغالية هذة النصائح sarhan

الحياة الزوجية
7 01-07-2010 09:07 PM
اوضح مشاهد فيديو للحدث اثناء الفيضان في جدة‎ المستشار

المرئيات
5 12-26-2009 07:04 AM
هذه بعض من مشاعري الصادقة إلى صديقتي الغالية .... مسك الورد

التربية والتعليم
8 11-09-2009 01:49 AM
العادات الــ7 للأشخاص ذوي الفعالية العالية مشاري صالح

المنتدى العام
6 06-23-2009 12:04 PM
شبكة مشاهد بدلا من اليوتيوب سامي بن أحمد القاسم

التربية والتعليم
5 02-27-2009 02:22 PM

flagcounter


الساعة الآن 12:37 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc. TranZ By Almuhajir
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010


لأي استفسار راسلني : shoqaiq@shoqaiq.net
vEhdaa 1.1 by rKo ©2009
  :: علي الجبوري للتصميم ::

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48